عذراً يا مهند، فالمستقبل للأغبياء
** للتو كان لي اتصال بالمخترع السعودي الشاب : مهند جبريل أبودية -وقد بترت رجله قبل أيام- وقد اطمأننت على صحته ، وأبشركم أنه بصحة وعافية وحالته مستقرة والحمد لله.
** في الحقيقة هذا -في نظري- ليس خطأ الإعلام ولا صناع القرار ولا خطأ الاحم احم، بل هو خطأ مهند ورفاقه من المبدعين ، لأنهم في المكان الخاطئ، فمجتمعنا ما زال يقدس الأقدام ويقبل الكرات التي تُركل بها وينفق بسخاء على الراكل والمركول وحتى المشاهد وكل من له علاقة بالكرة، وآمنت -يا إخواني- أن المستقبل في أوطاننا للأغبياء الذين أبدعوا في تكبيدنا بالهزائم وحصاد الملايين من الأموال والسيارات على “بذل الجهد” والكرات الضائعة! وما زالت الملايين تمطر، وكما يقولون “المرعى أخضر والعنزة مريضة” .. وفي المقابل نجد النوادي العلمية ومراكز الإبداع والبحث العلمي تتسول من هنا وهناك! إن وجدنا طبعاً
** نحن -يا مهند- مبدعون كذلك ، وربما بإبداع يفوق إبداعك، فمن يبدع غيرنا في تصدير البترول والوصول إلى نهائيات كأس العالم أربع مرات؟ ومن غيرنا سيستهلك المال والطعام والأسهم والسيارات والعقارات وكل شيء؟ أنت -يا مهند- لك الكتب و ورش الاختراع والعكوف على التفكير الإبداعي -والذي ربما لا يعني لنا شيئاً لأنه يحفز على التفكير، ليس إلا- أما نحن فقد قدر علينا أن نكون أغبياء - بمستوى ذكائك - غباءً يدفعنا لمنازعة قوم الكرة والتمثيل على ذات ”الواو” ،
** قدر علينا -يا مهند- أن نقدر المخترعين والعقليات المبدعة أمثالك، بإشهار أسمائهم في الصحف، إما شاكرين خادم الحرمين الشريفين على مصافحتك! ، أو مناشدين خادم الحرمين الشريفين - ملك الإنسانية - أن ينظر في حالتك ويفزع لك، وأن نبحث جاهدين عن أدنى عطف لحالتك “الإنسانية” ولكن عطف له معنى، بالعربي عطف وراءه “واو” ، وفي المقابل فالمطربين ولاعبي الكرة سرعان ما تطير بهم ”العطوف -جمع عطف- ذات المفاعلات شبه نووية في أثرها” في الإخلاء الطبي إلى فرنسا وألمانيا حتى لا يفيقون من غيبوبتهم إلا هناك. فلا يفقدون شيئاً من مهاراتهم الإبداعية !!
** المستقبل يا مهند في أوطاني للأغبياء ، وكما يقول أحمد مطر :
حدثني أبي
في كل قطر عربي
إن أعلن الذكي عن ذكائه فهو غبي
وما دمت مقرراً البقاء في هذا البلد -ولأكن أكثر صراحة - فأنصحك بترك الاختراع والتفكير الإبداعي، لأنك ستواجه مشاكل كبيرة مع طموحك، فلن تحظى -في الوطن الغالي- أكثر من مقابلة الملك والسلام عليه. وتقديم اختراعك “قرباناً وطنياً” فتعلوا الأبواق من حولك ويكثر النفاق!
** أرفع يدي إلى الله تعالى أن يمن عليك بالشفاء العاجل والحياة الكريمة، وأن يجعل قدمك تسبقك إلى الجنة ، وأن يجبر كسرك ويرفعك بهذا البلاء درجات في الدنيا والآخرة فهو ولي ذلك والقادر عليه.
** متعلقات عن مهند :
من أضاع قدمك يا مهند - نجيب الزامل في صحيفة الرأي الالكترونية
تقرير جميل عن مهند من اليوتيوب من إعداد “صناع الحياة” بالمنطقة الشرقية، وفي المتعلقات بعض اللقاءات مع مهند وحلقة من برنامج 99 عن حالة مهند
تحديث:
أعتذر عن تعطيل الردود في السابق، لأني لم أعلم بذلك إلا للتو.
تحديث 2 :
This entry was posted on مايو 6, 2008 at 2:05 م and is filed under & الأفكار الضالة, عذراً مهند.. فالمستقبل للأغبيا. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or trackback from your own site.
مايو 9, 2008 عند 10:01 ص
جيد أنك فتحت الردود كان هناك ما يختلج.. ربما ليس أكثر من غضب!
سأعود إن شاء الله …
مايو 9, 2008 عند 1:18 م
قراءة سَلِسة ممتازة حصلت عليها هنا
أممم، أذكر في لقاء ” صناع حياة “، ذكر المخترع مهند أنه لم يحصل على الدّعم هنا ..
سأحتفظ بوجهة نظري بخصوص الدعم - المعنوي و المادي - العربي هنا ..
رحمانٌ رحيم الله ..
مايو 9, 2008 عند 2:11 م
[...] عذراً يا مهند، فالمستقبل للأغبياء s o m e o n e .. [...]
مايو 9, 2008 عند 11:54 م
بالنسبة لي، رقي المجتمع لا يمكن قياسه إلا من خلال تفاعله مع مثل قضية مهند وغيره الكثير. وهذا ما يجعلني لا أتورع في أن أصف المجتمع بأنه هابط، وإن شئت فقل منحط.
مايو 10, 2008 عند 10:44 ص
مؤسف !
مايو 12, 2008 عند 6:38 ص
الأخت منال الزهراني
بانتظارك
الأخت سارة الملغوث
حياك الله أولاً، وفي الحقيقة ودي أسمع هذه الحلقة من صناع الحياة
الأخ فريد الأطرش
اشتقنا لردودك، وأوافقك فما قلت.
الأخ الخلوق
شكراً.
مايو 25, 2008 عند 8:31 ص
حدثني أبي
في كل قطر عربي
إن أعلن الذكي عن ذكائه فهو غبي..
………………………………………
يونيو 14, 2008 عند 8:29 م
طبعـًا ليس بزمنه أبدًا لأنه زمن تقبيل الخشوم والايدي والارجل وما خفي كان أعظم
ألا قبح الله الجهل والحمق معـًا فكم أنهارت دول الاسلام بسببهما
لا تكسرت أقلامك وشفاه الله وارجعه لنا سليمًا معافـًا