خمس دقائق
يونيو 11, 2008
يصادف أن تطلب من أحدهم غرضا هو أقرب إليه من حبل الوريد فيرد عليك قائلا: أبشر خمس دقائق ويكون عندك..
بين كل حدث وآخر في حياة كل فرد منا تنصب خمس دقائق مهدرة حتى لو كان الحدث بذاته في مجمله لا يتعدى الخمس الدقائق هذه.. وإذا كان علماء الاجتماع يعتبرون أن الإنسان يقضي ثلث عمره نائما, فعليهم أن يعتبروا أن الإنسان العربي يقضي ثلثا آخر من حياته بين خمس دقائق وأخرى تتوزع بين تفاصيل يومه وأحداث حياته مهما تناهت في الضآلة والتفاهة.
والأدهى من ذلك أن استخدام العربي لهذه الخمس دقائق لا يتعدى مهمة قتل الوقت ووأده وقطع مسافة العمر نحو نقطة النهاية, ومع ذلك لا يدرجها ضمن قائمة الوقت المهدر بل إن إهدار هذا الوقت هو حق مشروع وحرية شخصية!!.. ولا أظن المشكلة تكمن في أن الذهنية العربية تعادي الوقت أو تكرهه… بل إن الخمس دقائق هي أصغر وحدة زمنية




